يواصل المنتخب المغربي استعداداته خلال فترة التوقف الدولي، حيث يخوض مباراتين مهمتين من الناحية الرمزية والتكتيكية. البداية ستكون غدًا الخميس بمواجهة منتخب البحرين وديا على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، ثم يستقبل منتخب الكونغو الديمقراطية الثلاثاء المقبل في ختام تصفيات كأس العالم 2026. ورغم أن المباراة الأخيرة فقدت طابعها التنافسي بعد ضمان التأهل المبكر، إلا أنها تظل فرصة لتعزيز الثقة ومواصلة العمل بنفس النسق العالي الذي يميز أداء أسود الأطلس.
يقترب المغرب من إنجاز تاريخي جديد، إذ يمتلك فرصة معادلة الرقم القياسي العالمي في عدد الانتصارات المتتالية المسجل باسم منتخب إسبانيا بـخمسة عشر فوزًا بين عامي 2008 و2009. وحقق أبناء وليد الركراكي حتى الآن أربعة عشر انتصارًا متتاليًا، آخرها أمام زامبيا في يونيو الماضي. ويكفي فوز واحد إضافي ليعادل أسود الأطلس هذا الرقم العالمي، ويؤكدوا مكانتهم ضمن كبار المنتخبات التي فرضت هيمنتها في كرة القدم الحديثة، استمرارًا للمسار المميز الذي بدأ منذ مونديال قطر 2022.
ورغم غياب الثنائي الأساسي في خط الوسط عز الدين أوناحي وسفيان أمرابط، يواصل الركراكي سياسته القائمة على توسيع قاعدة الخيارات ومنح الفرصة لعناصر جديدة. هذه المرحلة تشكل اختبارًا مهمًا لقدرات اللاعبين البدلاء، كما تمنح المدرب فرصة لتجريب توليفات مختلفة تحافظ على توازن الأداء. وبفضل الانضباط الجماعي والروح العالية، يواصل المنتخب المغربي تأكيد حضوره القوي على الساحة الإفريقية والعالمية، مع طموح كبير لدخول التاريخ من أوسع أبوابه.
