حقق المنتخب المغربي الأول لكرة القدم فوزا تاريخيا على مضيفه الزامبي بهدفين دون رد في المباراة التي جرت مساء الإثنين على أرضية ملعب “ليفي مواناواسا”، لحساب الجولة الثامنة من التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026. وبهذا الانتصار واصل أسود الأطلس حصد العلامة الكاملة في صدارة المجموعة الخامسة برصيد 21 نقطة، رغم ضمانهم بطاقة التأهل للمونديال في الجولة السابقة، ما يعكس رغبة العناصر الوطنية في تعزيز موقعها في التصنيف العالمي للفيفا.
منذ صافرة البداية، دخل أبناء وليد الركراكي المباراة بعزيمة واضحة، حيث احتاج يوسف النصيري لثماني دقائق فقط ليهز شباك “شيبولوبولو” بعد ضغط متواصل من بلال الخنوس على دفاع أصحاب الأرض. وتواصل المد الهجومي المغربي، قبل أن يتألق ياسين بونو بتصديات حاسمة أمام رأسيات باتسون داكا، لينتهي الشوط الأول بتقدم “الأسود”. ومع بداية الجولة الثانية، أطلق حمزة إيغامان تسديدة صاروخية من خارج المنطقة سكنت شباك الحارس توستر نساباتا، ليؤمن الفوز ويضاعف النتيجة. ورغم محاولات الزامبيين في الدقائق الأخيرة، ظل القائم والتماسك الدفاعي المغربي مانعًا لأي تقليص للفارق.
هذا الانتصار لم يكن عاديا، إذ حمل في طياته رمزية كبيرة بعدما دوّن أسود الأطلس أول انتصار لهم على الأراضي الزامبية في تاريخ المواجهات المباشرة. فالعاصمة لوساكا ظلت تشكل عقدة للمغاربة منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث تكبدوا هناك هزائم متتالية في تصفيات 1974 و1982 و1990 و1994. غير أن رجال الركراكي كسروا هذه السلسلة السوداء، وأثبتوا أن المنتخب المغربي بات قادرا على فرض شخصيته في القارة، بعدما رفع رصيده من الانتصارات المتتالية إلى 14 مباراة، في رسالة واضحة قبل دخول غمار نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة بالمغرب.
