لم يكن لاعبو منتخب الجزائر يتوقعون أن تنهال عليهم موجة انتقادات جماهيرية وإعلامية بهذه القسوة، رغم أن نتائجهم في تصفيات كأس العالم 2026 تضعهم على مشارف التأهل. فقد اكتفى “الخضر” بأربع نقاط من مواجهتي بوتسوانا وغينيا في الشهر الماضي، ليرفعوا رصيدهم إلى 19 نقطة في صدارة المجموعة السابعة، بفارق أربع نقاط عن أوغندا، مع حاجتهم لثلاث نقاط فقط من مباراتي الصومال وأوغندا لحسم بطاقة المونديال. ورغم هذه الأرقام، تصاعدت حدة الغضب في الشارع الجزائري، حيث وُجهت انتقادات لاذعة للاعبين والجهاز الفني على حد سواء.
وبحسب مصادر مقربة من المجموعة، فإن الصدمة كانت كبيرة على اللاعبين بعد لقاء غينيا تحديدا، إذ شعروا بأن التركيز لم يعد ينصب على النتائج، بل على الأداء الفني والأخطاء الفردية. ويرى بعضهم أن الانتقادات تجاوزت حدود النقد الرياضي لتلامس شخصياتهم وولاءهم للمنتخب، وهو ما ترك أثرا نفسيا واضحا ظهر خلال تصرفاتهم بعد المباراة. كما اعتبروا أن الحكم على المستوى كان قاسيا، خصوصا أنهم لم يتعرضوا لأي خسارة في آخر مواجهتين.
ورغم إقرار اللاعبين بأن المستوى لم يرق إلى طموحات الجماهير، إلا أن أولويتهم تبقى حسم التأهل إلى كأس العالم بعد غياب دام دورتين متتاليتين. وتؤكد المصادر أن الجهاز الفني يسعى لتهدئة الأجواء وتحويل الضغط إلى دافع إيجابي قبل المواعيد الحاسمة. وفي المقابل، لا تزال قضية تفاعل بعض النجوم على مواقع التواصل، مثل سعيد بن رحمة ويوسف بلايلي، تثير جدلا في الأوساط الإعلامية، لكن المؤشرات تفيد بأن العلاقة بين اللاعبين لم تشهد أي قطيعة وأن ما حدث كان انعكاسا للضغط الكبير الذي يعيشه المنتخب في هذه الفترة الحساسة.
