شهدت الجولة الخامسة من الدوري التونسي أحداثا مثيرة انتهت بقرارات صارمة من لجنة الانضباط التابعة لرابطة كرة القدم المحترفة. فقد وجدت اللجنة نفسها أمام ملف شائك عقب حادثة أثارت الكثير من الجدل، كان بطلها مدرب الترجي الرياضي ماهر الكنزاري الذي دخل في مواجهة لفظية مع أحد لاعبيه، لتسقط العقوبة الأقسى في حقه.
فقد أوقفت اللجنة الكنزاري لأربع مباريات كاملة مع تغريمه سبعة آلاف دينار، معتبرة ما صدر عنه سلوكا غير رياضي لا يليق بمكانة مدرب بحجمه. ورغم تمسك الترجي بحقه في الدفاع عن مدربه، فإن هذه القرارات أثارت جدلا واسعا داخل الشارع الرياضي التونسي، خصوصا أن الكنزاري قاد الفريق في الموسم الماضي نحو ثلاثية تاريخية توج خلالها بالدوري والكأس والسوبر المحلي.
ولم تتوقف القرارات عند الترجي ومدربه، إذ طالت العقوبات أيضا مدرب مستقبل قابس طارق جراية الذي تم إيقافه لمباراتين بسبب احتجاجاته المتكررة على الحكام، إضافة إلى عقوبات مالية وتنظيمية ضد جماهير عدة أندية بعد أحداث شغب عرفتها بعض الملاعب. وهكذا بدا واضحا أن لجنة الانضباط أرادت توجيه رسالة قوية بأن الانفلات داخل المستطيل الأخضر وخارجه لن يمر من دون ردع.
