يشتعل السباق على جائزة أفضل لاعب إفريقي لعام 2025 بين النجم المصري محمد صلاح والمغربي أشرف حكيمي، في مواجهة تجمع بين ماكينة الأرقام الهجومية وأيقونة الألقاب الجماعية. هذا العام لا يدور النقاش حول من سجل أكثر، بل حول من كان الأهم في رحلة فريقه نحو المجد. صلاح حمل لواء ليفربول في أقوى دوري بالعالم، فيما قاد حكيمي باريس سان جيرمان لتحقيق موسم تاريخي سيبقى في ذاكرة كرة القدم الأوروبية.
أشرف حكيمي قدم عامًا استثنائيًا مع باريس سان جيرمان، بعد أن ساهم في التتويج بدوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخ النادي، إضافة إلى ثلاثية محلية كاملة شملت الدوري الفرنسي وكأس فرنسا وكأس الأبطال، فضلًا عن كأس السوبر الأوروبي. تألق حكيمي لم يكن شكليًا، بل مؤثرًا بالأهداف والتمريرات في كل محطة حاسمة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز الأظهرة في العالم. أما على الصعيد الدولي، فقد قاد منتخب المغرب بثبات في تصفيات كأس العالم، مشاركًا بأداء متوازن بين الدفاع والهجوم جعل منه أحد رموز الجيل الذهبي لأسود الأطلس.
في المقابل، كتب محمد صلاح فصلاً جديدًا من مجده في الملاعب الإنجليزية بعد قيادته ليفربول للتتويج بلقب الدوري الممتاز بفضل 12 هدفًا و5 تمريرات حاسمة، مسجلاً حضورًا قياديًا حاسمًا في كل جولة تقريبًا. صلاح أكد أنه ما زال أحد أكثر المهاجمين تأثيرًا في العالم، بأداء يوازن بين الفاعلية والخبرة، سواء مع ناديه أو مع منتخب مصر الذي قاده لتصدر مجموعته في تصفيات المونديال. وبينما يستند صلاح إلى تفوقه الفردي وأرقامه الهجومية، فإن حكيمي يستند إلى موسم جماعي لا مثيل له من حيث الألقاب والأثر الفني. وفي ميزان الجائزة، قد تميل الكفة هذه المرة لصاحب المجد الأوروبي، لأن التألق الفردي يبهج، لكن المجد الجماعي يصنع التاريخ.
