أنهى المنتخب الجزائري سنوات الانتظار وعاد من جديد إلى أجواء كأس العالم بعد غياب دام اثني عشر عاما. وجاء التأهل الرسمي بعد فوز مريح بثلاثة أهداف دون رد على منتخب الصومال، في الجولة التاسعة من التصفيات الإفريقية المؤهلة للمونديال. وأقيمت المباراة في ملعب ميلود هدفي بمدينة وهران، الذي اختاره منتخب الصومال لاستضافة اللقاء بسبب غياب ملعب مؤهل لديه. ومنذ الدقائق الأولى، أظهر “محاربو الصحراء” رغبة كبيرة في الحسم المبكر، مع أداء منظم وثقة واضحة في جميع الخطوط.
افتتح محمد الأمين عمورة التسجيل في الدقيقة السابعة بعد هجمة منسقة أنهاها بتسديدة قوية في الشباك. وواصل المنتخب الجزائري ضغطه الهجومي بثقة حتى أضاف القائد رياض محرز الهدف الثاني في الدقيقة التاسعة عشرة، بعد تمريرة متقنة من يوسف بلايلي داخل منطقة الجزاء. وفي الشوط الثاني، استمر التفوق الجزائري من حيث السيطرة والتمركز، ليعود عمورة من جديد ويسجل الهدف الثالث في الدقيقة الثامنة والخمسين، مؤكدًا تفوق بلاده في لقاء لم يعرف الكثير من الصعوبات.
بهذا الفوز، رفع المنتخب الجزائري رصيده إلى اثنتين وعشرين نقطة في صدارة المجموعة السابعة، ليضمن التأهل رسميًا إلى كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه. وتقام النسخة المقبلة من المونديال في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بمشاركة ثمانية وأربعين منتخبًا، حيث تتأهل المنتخبات التسعة المتصدرة في إفريقيا مباشرة، بينما تخوض أربعة منتخبات من أصحاب المركز الثاني مباريات فاصلة بحثًا عن بطاقة إضافية إلى الملحق العالمي. إنجاز جديد يعيد “محاربي الصحراء” إلى الساحة العالمية، ويؤكد عودة الكرة الجزائرية إلى مكانتها المستحقة.
