عاشت مدينة وهران ليلة استثنائية بعد فوز المنتخب الجزائري بثلاثية نظيفة على الصومال، لتؤكد تأهله الرسمي إلى نهائيات كأس العالم 2026. ولم يقتصر المشهد على فرحة الانتصار، بل امتد إلى المدرجات التي اشتعلت بأهازيج قوية رددها آلاف الأنصار في ملعب ميلود هدفي، حيث دوى الشعار الشهير “الشعب يريد كأس إفريقيا”، في رسالة مباشرة من الجماهير إلى نجوم المنتخب بضرورة مواصلة الحلم والتتويج القاري في المغرب.
على أرضية الميدان، قدم “محاربو الصحراء” عرضا كرويا راقيا أعاد الثقة إلى أنصارهم بعد فترة من الانتقادات، إذ تألق القائد رياض محرز بثنائية تمريرات حاسمة لمحمد أمين عمورة الذي وقع هدفين، قبل أن يضيف محرز الهدف الثالث بطريقة فنية رائعة. وأظهر الفريق انسجاما واضحا بين خطوطه، بينما ساهم البديلان يوسف بلايلي وأمين غويري في تنشيط الهجوم خلال الدقائق الأخيرة، ليكتمل المشهد بأداء جماعي متوازن يعكس عودة الروح إلى المنتخب الجزائري.
ومع نهاية المباراة، بدت ملامح المرحلة القادمة واضحة، فبعد ضمان بطاقة المونديال، تتجه الأنظار إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 المقررة في المغرب ما بين 21 ديسمبر و18 يناير. ويبدو المنتخب الجزائري أحد أبرز المرشحين للتتويج، في ظل الانسجام الكبير بين اللاعبين والدعم الجماهيري اللامحدود الذي بات وقودا لطموح جديد، عنوانه الكبير “الشعب يريد كأس إفريقيا”.
