شهدت نتائج تصويت الكرة الذهبية 2025 مفاجأة كبيرة، بعدما جاء نجم المنتخب المغربي أشرف حكيمي في المركز السادس عالمياً، لكن دون أن يحظى بالدعم الكامل من الدول العربية والإفريقية كما كان متوقعاً. فقد اكتفى الظهير الأيمن لباريس سان جيرمان بالحصول على المركز الأول في تصويت ثلاث دول فقط هي المغرب، الغابون وبلجيكا، في مفارقة أثارت الكثير من الجدل.
غياب الدعم العربي والإفريقي:
ما يلفت الانتباه أن أي دولة عربية لم تمنح حكيمي المركز الأول، وهو ما اعتُبر خذلاناً لنجم حمل لواء الكرة الإفريقية في السنوات الأخيرة، خاصة بعد تألقه في كأس العالم 2022 ووصوله مع المغرب إلى نصف النهائي. في المقابل، ظهر دعم خجول في المراتب الثانية والثالثة من بعض البلدان العربية والإفريقية على غرار البحرين، قطر، العراق، كوت ديفوار، بنين، والسعودية.
هذا التوزيع يطرح تساؤلات عميقة حول معايير التصويت ومدى قدرة اللاعبين العرب على كسب الإجماع القاري والدولي، رغم كون حكيمي أحد أبرز المدافعين في العالم وأكثرهم تأثيراً.
أرقام الترتيب العام:
في المحصلة، جمع حكيمي 484 نقطة جعلته يحتل المركز السادس، خلف الفرنسي عثمان ديمبيلي المتصدر بـ1380 نقطة، والإسباني لامين جمال بـ1059 نقطة، والبرتغالي فيتينيا بـ703 نقاط، ثم المصري محمد صلاح بـ657 نقطة، فالبرازيلي رافينيا بـ620 نقطة.
هذا الترتيب سمح له بالدخول مجدداً في قائمة العشرة الأوائل، وهو إنجاز مهم بالنسبة للاعب في مركز دفاعي، حيث اعتاد المهاجمون ولاعبو الوسط على الهيمنة في سباق الجائزة.
دعم موزع على القارات:
ورغم غياب المركز الأول في المنطقة العربية، فإن حكيمي جمع أصواتاً متعددة عبر المراتب الأخرى، فجاء في المركز الثاني لدى البحرين، بنين، الإمارات، العراق وقطر، بينما نال المركز الثالث عند السعودية، الكاميرون، السنغال وتونس. كما حصل على مراتب متأخرة من دول أوروبية كالنمسا وسويسرا، وأخرى إفريقية مثل الجزائر، نيجيريا وجنوب إفريقيا.
هذا التوزيع أبرز أن صورة حكيمي عالمية، لكنه لم يتمكن من فرض نفسه كخيار أول خارج حدود بلده المغرب.
قراءة في المشهد:
يبقى الغياب العربي في التصويت الأول إشارة مثيرة، تعكس ربما غلبة الأسماء الهجومية على اختيارات الصحفيين، أو غياب استراتيجية إعلامية لتسويق إنجازات اللاعب في المنطقة. ومع ذلك، فإن وجود حكيمي بين العشرة الأوائل في جائزة تعد الأعرق والأكثر رمزية في عالم كرة القدم، يؤكد مكانته كأحد أفضل المدافعين على المستوى العالمي، وأيقونة إفريقية قادرة على إلهام الأجيال القادمة.
